رسالة خاصة

موجهة من قبل السيد مصطفى الفصيحي، مؤلف كتابنا، "إقامة العزاء والمحافظة على الشعائر بدعة أم سنة؟"

لا شك أنّ كل فرد منّا قد مرّ في مرحلة من مراحل حياته بتجربة فقدان صديق أو قريب عزيز أو أي شخص آخر كان يعز عليه أو مقرّباً منه.

تذكّر!.. كم حزنت وتألمت عندما فقدت شخصاً قريباً منك؟ ألم يجعلك فقده كئيباً حزيناً وسلبك راحة البال؟ أما ذرفت الدموع من أجله ليلاً ونهاراً؟ أو ربّما لطمت نفسك ألماً وحزناً عليه؟ وقد أفقدك فراقه شهية الطعام والشراب.

أما أقمت العزّاء من أجله ثم أحييت ذكرى رحيله في كل عام؟ أما لبست السّواد في عزائه؟ ألم تضع لافتةً سوداء على بيتك ليعلم النّاس أنّك في عزاء؟ ألم توزع الطّعام على روحه في ذكرى رحيله؟ ألم تستمر في إقامة مجالس العزاء في ذكرى رحيله من كل عام؟

إنّ من الممكن استيعاب مدى الألم الكبير الذي يخلفه هذا المصاب، ومع أنّ ردودَ أفعالنا تكون طبيعيةٌ في مثل هذه الظروف، ولكننا نُسأل أحياناً لماذا نقوم بهذه الممارسات؟

فنجيب: لقوة ما يربطنا بهذا الفقيد الذي هو إما أحد أبوينا أو صديق مقرب منّا أو قريب... الخ. ونُسألُ ثانيةً: لم نقوم بهذا الشيء؟ فنجيب للعلاقة المتينة التي تربطنا بهم، أو لتضحياتهم الكبيرة من أجلنا ولما نشعر به من خسارة كبيرة بعد رحيلهم.

فلربّما أنّهم قاموا بتربيتنا ورعايتنا عندما كنّا صغاراً، أو أنّهم علّمونا أشياءً مهمة في حياتنا.

اقرأ المزيد